المقريزي
170
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
بالمراغة والموضع المعروف بغيط الجرف إلى موردة الحلفاء ، فضاء لا يصل إليه ماء النّيل ألبتّة « 1 » . فأحبّ السّلطان صلاح الدّين يوسف بن أيّوب أن يدير سورا يجمع فيه القاهرة ومصر وقلعة الجبل ، فزاد في سور القاهرة ، على يد قراقوش ، من باب القنطرة إلى باب الشّعريّة وإلى باب البحر ؛ يريد أن يمدّ السّور من باب البحر إلى الكوم الأحمر - الذي هو اليوم حافة خليج مصر تجاه خطّ بين الزّقاقين - ليصله أيضا من الكوم الأحمر إلى باب مصر هذا ، فلم يتهيّأ له ذلك « a » ، وانقطع السّور عند جامع المقس . وزاد في سور القاهرة أيضا من باب النّصر إلى قلعة « b » الجبل فلم يكمل له ، ومدّ السّور من قلعة الجبل إلى باب القنطرة خارج « b » مصر ، فصار هذا الباب غير متّصل بالسّور « 2 » . باب القنطرة هذا الباب في قبلي مدينة مصر ، عرف بقنطرة بني وائل التي كانت هناك ، وهو أيضا من بناء قراقوش « 3 » .
--> ( a ) بولاق : هذا . ( b - b ) ساقط من آياصوفيا . ( 1 ) كان باب مصر على مقربة من قصر الشّمع ، وقد استفاد قراقوش من برجي قصر الشمع ليقيم بينهما بابا ، فالجدار الذي يصل بين هذين البرجين استخدم في بنائه الأحجار الضخمة ، وهي طريقة مخالفة تماما لطريقة بناء البرجين وتذكّرنا بالطريقة التي بنى بها قراقوش أسوار القاهرة . وكانت توجد وسط هذا الجدار مكان كتابة تاريخية فقدت اليوم ، يرى كازانوفا أنّها ليست سوى الكتابة التاريخية الخاصة بباب مصر ( Casanova , P . , op . cit . , pp . 547 - 49 ) . ( 2 ) فيما يلي 264 - 265 . ( 3 ) كان باب القنطرة يقع عند نقطة التقاء السور الغربي بالسور الجنوبي ( Casanova , P . , op . cit . , pp . 549 - 51 ) .